ابن حوقل النصيبي

118

صورة الأرض

[ صقليه ] ( 1 ) ويلحق بها في حسن الحال ممّا هو بيد أهل الإسلام صقلّيه وهي جزيرة « 3 » [ على شكل مثلّث متساوي الساقين زاويته الحادّة من غربىّ الجزيرة ] طولها سبعة أيّام في أربعة أيّام [ وهي في شرقىّ الأندلس في لجّ البحر وتحاذيها من بلاد الغرب بلاد إفريقية وباجة وطبرقه إلى مرسى الخرز وغربيّها في البحر جزيرة قرشقه « 6 » ومن جنوب صقلّية جزيرة قوسره « 7 » وعلى ساحل البحر شرقيّها من البرّ الأعظم الذي عليه قسطنطينيّة مدينة ريو ثمّ نواحي قلوريه ] « 8 » ، والغالب عليها الجبال والقلاع والحصون وأكثر أرضها مسكونة مزروعة وليس لها مدينة مشهورة معروفة غير المدينة المعروفة ببلرم قصبة صقليه وهي على نحر البحر وهي خمس حارات متجاورة غير متباينة ببعيد مسافة وإن كانت حدودها ظاهرة بيّنة ، ( 2 ) ومنها المدينة الكبرى المسمّاة بلرم وعليها سور عظيم من حجارة شامخ منيع يسكنها التجّار وفيها مسجد الجامع الأكبر وكان بيعة للروم قبيل فتحها وفيه هيكل عظيم ويقول بعض المنطقيّين أنّ حكيم يونان يعنى ارسطوطالس في خشبة معلّق في هذا الهيكل الذي قد اتّخذه المسلمون مسجدا وأنّ النصارى كانت تعظّم قبره وتستشفى به لما شاهدت يونان عليه من إكباره وإعظامه قال والسبب في تعليقه بين السماء والأرض ما كان الناس يلاقونه عند الاستسقاء والاستشفاء والأمور المهمّة التي

--> ( 3 ) ( 2 - 3 ) [ على شكل . . . . الجزيرة ] مأخوذ من معجم البلدان لياقوت ج . 3 ص . 409 فيما نقله عن ابن حوقل برسم ( صقلية ) ، ( 8 ) ( 3 - 8 ) [ وهي في . . . . قلوريه ] مأخوذ كذلك من معجم البلدان ج . 3 ص . 409 ، ( 6 ) ( قرشقه ) - في معجم البلدان ( قرشق ) ، ( 7 ) ( قوسره ) - في معجم البلدان ( قوصرة ) ،